شجرة الأركان ثروة طبيعية عالمية

شجرة الأركان ثروة طبيعية عالمية حسب منظمة اليونسكو

تمثل غابات الأركان سبعة في المائة من المساحة الغابوية الوطنية، ويتواجد جزء كبير منها بجهة سوس ماسة درعة، وتغطي هذه الغابة مساحات كبيرة من إقليمي تيزنيت وسيدي إفني، بحيث يعتبر هذا الأخير حزاما لشجرة الأركان ضد التصحر بعد أن كان إقليم تيزنيت قبل تقسيمه إلى إقليمين.

هذه الثروة الغابوية ونوعيتها الفريدة جعلت منظمة اليونسكو تعترف بشجرة الأركان سنة 1998 كثروة طبيعية عالمية، هذا وحسب ظهير 04 مارس 1952 المتعلق باستغلال المجال الغابوي بالمغرب منح الحق في الاستغلال والرعي والزراعة وجني الثمار، لكن هذا الاستغلال أصبح في يومنا هذا استغلالا مفرطا وغير مسؤول في بعض الأحيان جعل المجال الغابوي يتضرر بشكل كبير، سواء تعلق الأمر:

1 ) بالأشجار عبر قطعها واستعمالها كحطب للاستعمالات المنزلية وغيرها.

2 ) التفريط في الغطاء النباتي عبر الرعي واقتلاع النباتات بطريقة سيئة.

3 ) الاستثمار الذي يضر بالمجال الغابوي باقتلاع الأشجار، والتصدعات والشقوق في باطن الأرض بفعل متفجرات بعض المقالع وما ينتج عن ذلك من ضرر بخصوص الفرشة المائية والمجال البيئي.

4 ) الثروة الحيوانية المهددة بممارسة الصيد المفرط وخارج المدة المخصصة لذلك في بعض الأحيان.

5 ) مشاريع تنموية كإنجاز الطرق الإقليمية، بحيث نجد بعض الدراسات لا تتجنب أشجار الأركان وتكون سببا مباشرا في اقتراع الأشجار والتي لا يمكن تعويضها بشجرة أخرى.

لذا تأسست عدة جمعيات محلية بالإقليمين تعنى بالمجال البيئي وشجرة الأركان على وجه التحديد، باعتباره موروثا طبيعي ومرتبطا بهوية الإنسان المغربي الأمازيغي بالخصوص، هذه الجمعيات تولد عنها تأسيس شبكة جمعيات محمية الأركان للمحيط الحيوي، بحيث تأسست بمبادرة أزيد من 120 جمعية، هذه الشبكة تعمل اليوم في مجال المحافظة على شجرة الأركان ولها رصيد عملي ملموس على أرض الواقع منها لقاءات تواصلية وتكوينات ميدانية ومشاريع مرتبطة بالأهداف التي تسطرها في نهجها وتعاملها، وتقوي القدرات للجمعيات ودعم الكفاءات في المجالات المرتبطة بذلك بطبيعة الحال، وبفضل الشراكات مع منظمات دولية وبدعم من الإدارات المعنية بالمجال، وجدت الشبكة المجال الكافي في إبراز عدة مزايا وقدرات لبأس بها.

إن هذه اللقاءات التواصلية تصدر عنها عدة توصيات منها التي تعرف طريقها للتطبيق والأخذ بها بعين الاعتبار، ومنها كذلك التي تبقى على شكل توصية تبارح مكانها رغم أهميتها، وهذه بعض التوصيات السابقة المنبثقة عن إحدى اللقاءات التواصلية:

{ الاهتمام بالموروث الثقافي وتثمينه، باعتبار أن شجرة الأركان جزء من الهوية الثقافية }

{ اعتماد المقاربة التشاركية في مجال تدبير الموارد الطبيعية مع تعميق التنسيق والتشاور بين كل المتداخلين }

{ إدراج البعد البيئي في المخططات التنموية للجماعات المحلية مع تخصيص ميزانية لتشجير الأركان }

{ ضرورة تحيين الترسانة القانونية الخاصة بالقطاع الغابوي }

{ اعتبار الأركان شجرة مثمرة كحالة شجرة الخروب }

{ إشراك المجتمع المدني في تخليف الأركان إلى جانب كل المتدخلين }

{ توفير الحماية القانونية لمنتوج الأركان }، إلى غير ذلك من النقط المدرجة كتوصيات .

إن غابة أشجار الأركان لا تعتبر فقط من موارد التنمية الاقتصادية والاجتماعية، بقدر ما تعتبر مصدر توازن إيكولوجي وبيئي لها دور كبير في محاربة التصحر وانجراف التربة والمحافظة على الغطاء النباتي والدورة الطبيعية للمياه والحد كذلك من التأثيرات والغازات المناخية، من خلال امتصاص ثاني أكسيد الكربون المتسبب الرئيسي في الانحباس الحراري المؤدي بدوره إلى الجفاف.

شجرة الأركان بإقليمي تيزنيت وسيدي إفني لها الفضل الكبير في إخراج المرأة القروية من عزلتها، وجعلتها منفتحة على العالم الخارجي لمحيطها لولوج عالم الإنتاج والتسويق، والحالة هذه لابد من التأكيد فيها على أن شجرة الأركان ورغم كل هذه المجهودات، أصبحت تصارع من أجل البقاء رغم تأثيرات الجفاف الذي عرفه الإقليمين ورغم كذلك تقطيع الأشجار الحية والخضراء وتهريبها من خلال استعمالها لغايات متعددة في غياب واضح لمراقبة ناجعة وزجرية من طرف المسؤولين المباشرين، والضرورة تقتدي وضع استراتيجية واضحة المعالم للحفاظ على هذا الموروث الطبيعي، الذي يرمز إلى هوية الإنسان بإقليمي تيزنيت وسيدي إفني والجهة ككل.

زيت الأركان أو زيت الارجان المغربي الأصلي، زيت ارغان له عدة فوائد للشعر، للبشرة والوجه